الإمام الشافعي
11
أحكام القرآن
يأخذ بإذنه واذن الفرس والفرس يعدو ، وكان ذا معرفة بالفراسة وكان مع حسن خلقه مهيبا حتى قال الربيع ، وهو صاحبه وخادمه : واللّه ما اجترأت أن أشرب والشافعي ينظر الىّ هيبة له . وفاته : قال الربيع : توفى الشافعي رحمه اللّه تعالى ليلة الجمعة بعد المغرب ، وأنا عنده ودفن بعد العصر يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين . وقبره رحمه اللّه تعالى بمصر عليه من الجلالة ، وله من الاحترام ما هو لائق بمنصب ذلك الامام . وقال الربيع : رأيت في النوم أن آدم عليه السلام مات ، فسألت عن ذلك ، فقيل هذا موت أعلم أهل الأرض لأن اللّه تعالى علم آدم الأسماء كلها فما كان إلا يسير حتى مات الشافعي : ورأى غيره ليلة مات الشافعي قائلا يقول : الليلة مات النبي صلى اللّه عليه وسلم وحزن الناس لموته الحزن الذي يوازى رزيتهم به رضى اللّه عنه وأرضاه وأكرم نزله ومثواه . هذا وأنني اختتم هذه الكلمة بالتضرع إلى اللّه - جل وعلا - أن يرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا ، ويثبت أقدامنا ، ويسبغ رحمته وغفرانه علينا وعلى والدينا ومشايخنا والمسلمين والمسلمات بمنه وكرمه . وأن يتقبل منى ما أنشره من كتب السنة خالصا لوجهه الكريم إنه سميع الدعاء . رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ كتبه ناشر الكتاب ، الفقير إلى اللّه سبحانه وتعالى ، راجى عفوه وغفرانه أبو أسامة السيد عزت ابن المرحوم السيد أمين ابن المرحوم محدث الديار الشامية ، وبدر بدور البلدة الدمشقية ، الحاوي لمرتبتى المعقول والمنقول ، الحائز لفضيلتى الفروع والأصول العالم العلامة المرحوم السيد سليم العطار الدمشقي ابن المرحوم السيد ياسين ابن شيخ فقهاء الديار الشامية ومحدثيها المحدّث الكبير السيد حامد ابن الشهاب أحمد العطار الحمصي الأصل الدمشقي الموطن ذو القعدة من سنة 1370 أغسطس من سنة 1951